أحمد بن محمد الخضراوي
168
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
اعتزل ذكر الأغاني والغزل * . . . . . . . . « 1 » وسماه ( فتح المبدي على لامية الفاضل ابن الوردي ) ، وجملة رسائل في بعض تفاسير القرآن المجيد ، وله في فن الأدب باع ، تتقرط الأسماع بذكر قريضه ، وتهتز الرؤوس طربا من باهر تقريظه وتقريعه ، منها أنه كتب إلى صديق له ، وقد استبطأ عليه ، بقضاء حاجة له فقال : عهدي برقّتكم قضاء حوائجي * فبأي ذنب كان مطل قضيتي ؟ ومنها ما كتبه إلى الشيخ البنّا قوله : ولو أني بالغت في مدح ذاتكم * وساعدني في المدح كل لسان وحاول كلّ كلّ غاية مطلب * فهم في المدى لم يبلغوا ثمن أثماني / وكتب إلى بعض أصحابه ، وقد قضى حاجته : أفواهنا وقلوبنا قد أعلنت * لعليّ همّتكم بشكر الصّنع لا زلتم تجلى الكروب بكشفكم * متجملين بحسن ذاك الطبع
--> - ابن الوردي المعزي الكندي : شاعر وأديب ومؤرخ . ولد في معرة النعمان سنة 691 - وولي قضاء منبج ، وتوفي بحلب سنة 749 ه له ديوان شعر ومصنفات أخرى في النحو والفقه ( الاعلام 5 / 228 ) وفيه مصادر . ولاميته منظومة من سبعة وسبعين بيتا طبعت وشرحت وعنوانها ( نصيحة الإخوان ، ومرشدة الخلان ) انظر معجم المطبوعات 1 / 285 وإيضاح المكنون 2 / 652 ( 1 ) عجز هذا البيت : وقل الفصل وجانب من هزل